الشيخ سليمان ظاهر

405

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

طهماسب بالملك طلب من الدولة العلية ان ترد إليه كل ما أخذته من بلاد أجداده ، فلم تجبه الدولة . ولذا أغار على بلادها ولعدم ميل السلطان إلى العرب ورغبته في الصلح ، ثار الانكشارية وأثاروا الأهالي فأطاعوهم طلبا للسلب والنهب في 15 ربيع الأول سنة 1143 ه الموافق 28 سبتمبر سنة 1730 م وطلب زعيم هذه الثورة ( بترونا خليل ) من السلطان قتل الصدر الأعظم والمفتي وقبودان باشا أي أميرال الأساطيل البحرية بحجة انهم مائلون لمسالمة العجم ، فامتنع السلطان عن إجابة طلبهم . ولما رأى منهم التصميم على قتلهم طوعا أو كرها فخوفا من أن يتعدى أذاهم إلى شخصه سلم لهم بقتل الوزير والأميرال دون المفتي ، فقبلوا وألقوا جثثهم إلى البحر ، لكن لم يمنعهم انصياع السلطان لطلباتهم من التطاول إليه بل جرأهم تساهله معهم على العصيان عليه جهارا ، فاعلنوا باسقاطه في مساء اليوم المذكور عن منصة الأحكام ونادوا بابن أخيه السلطان محمود الأول خليفة للمسلمين . فأذعن السلطان أحمد الثالث وتنازل عن الملك بدون معارضة . وبعد استتباب الأمن استأنفت الدولة الحرب مع مملكة الفرس وتغلبت على جنود الشاه طهماسب في عدة وقائع أهرقت فيها الدماء مدرارا ، فطلب الشاه الصلح وتم بين الدولتين الأمر في 12 رجب سنة 1144 ه الموافق 10 يناير سنة 1732 على أن تترك مملكة العجم للدولة العلية كل ما فتحته ما عدا مدائن تبريز واردهان وهمذان وباقي إقليم لورستان ، لكن عارض نادر خان أكبر ولاة الدولة في هذه المعاهدة وسار بجيوشه إلى مدينة أصفهان وعزل الشاه طهماسب وولى مكانه ابنه الرضيع عباس الثالث . 12 - عباس الثالث ابن الشاه طهماسب : بعد عزل الشاه طهماسب لأسباب ستراها مبسوطة في أخبار نادر شاه ، عين مكانه ابنه القاصر عباسا ، وبعد أربع سنوات توفي عباس هذا وكان نادر شاه وصيه بل كان هو الممهد الملك لنفسه والمالك لإيران وان كان غير متوج في عهد أبيه الشاه طهماسب . وكانت نهاية انقراض الملك الصفوي بعد موت هذا الوليد في سنة 1148 وقامت على أنقاضه دولة نادر شاه في زمن كانت الفوضى ضاربة فيه اطنابها في البلاد الإيرانية والطامعون